تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالشيء عن معرفة (١) (٢).

وقال أهل التفسير: (نزلت في قوم من المؤمنين، كانوا تخلفوا عن رسول الله -ﷺ- عن (٣) غزوة تبوك ثم ندموا على ذلك، وتذمموا، وقالوا نكون في الكن (٤) والظلال مع النساء ورسول الله - ﷺ - وأصحابه في الجهاد، والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله - ﷺ - هو يطلقنا ويعذرنا، فأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، فلما رجع رسول الله - ﷺ - أقسم لا يطلقهم ولا يعذرهم حتى يؤمر بذلك، فأنزل الله هذه الآية، فأطلقهم وعذرهم) (٥).

وقوله تعالى: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾، قال ابن عباس: (يريد نية صادقة وبراءة من النفاق) (٦)، وقال الكلبي: ﴿اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ يعني التخلف عن الغزو، و﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا﴾ يعني التوبة، ﴿وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ تقاعدهم عن الغزو) (٧).

(١) في (ى): (معروفه)، وهو خطأ.

(٢) انظر: "المفردات في غريب القرآن" ص٣٣٢، و"لسان العرب" (عرف) ٥/ ٢٨٩٩، والقول بنصه للزهري كما في "زاد المسير" ٣/ ٤٩٥.

(٣) في (ح): (في).

(٤) الكن: البيت ووقاء كل شىء وستره. انظر: "القاموس المحيط"، فصل الكاف، باب: النون.

(٥) انظر: "تفسير عبد الرزاق" ١/ ٢/ ٢٨٦، وابن جرير ١١/ ١٢ - ١٣، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٧٢، و"دلائل النبوة" للبيهقي ٥/ ٢٧٢، و"أسباب النزول" للمؤلف ص ٢٦٣، و"لباب النقول" ص ١٢٣، ١٢٤.

(٦) لم أقف عليه.

(٧) ذكره الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٢١٢ بنحوه.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٣١