فنسبوا كلهم إلى عربة؛ لأن أباهم إسماعيل -عليه السلام- بها (١) نشأ وربل (٢) أولاده بها (٣) وكثروا فلما لم تحتملهم البلد انتشروا وأقامت قريش بها.
وقال أهل المعاني: (هذه الآية دليل على أن اللفظ العام يرد للخاص؛ لأن الأعراب لفظ عام (٤) وليس المراد به جميع الأعراب) (٥).
وقوله تعالى: ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾، قال أبو إسحاق: (كفرهم أشد لأنهم أقسى وأجفى من أهل المدر (٦)، وهم أيضًا أبعد عن سماع التنزيل، وإنذار الرسول -ﷺ-) (٧). والمعنى: أشد كفرًا من أهل الحضر لجفاء صدورهم [ونبو طباعهم (٨)، وكذلك الأكراد والأتراك، وسائر أهل الخباء (٩) أو العمد (١٠)] (١١).
(١) ساقط من (ى).
(٢) في (ح) و(ى): (ربا) أي نما وزاد، وأثبت ما في (م) لموافقته لمصدر القول إذ فيه: وربل أولاده: أي كثروا.
(٣) ساقط من (ى).
(٤) في (ى): (العام).
(٥) انظر: "المحرر الوجيز" ٧/ ٦، ولم أجده في كتب أهل المعاني.
(٦) في (ى): (المدن). وما أثبته موافق للمصدر التالي، وهما بمعنى واحد كما في "اللسان" (مدر).
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٦٥.
(٨) في (ح): (باطنكم عنهم)، وهو وهم من الناسخ.
(٩) في (ح): الخبت، وهي المفازة كما في "مجمل اللغة" (خبت) ٢/ ٣١٠، والخباء: من بيوت الأعراب، وهو ما كان من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة. انظر: "لسان العرب" (خبا) ٢/ ١٠٩٨.
(١٠) العمد -بفتح العين- اسم للجمع، وأهل العمد: أصحاب الأخبية الذين ينتقلون إلى الكلأ حيث كان، والعمود: الخشبة التي تقوم عليها الخيمة وبيت الشعر.
انظر: "لسان العرب" (عمد) ٥/ ٣٠٩٧.
(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).