تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿لَنَصَّدَّقَنَّ﴾، قال الزجاج: (الأصل: لنتصدقن ولكن التاء أدغمت في الصاد لقربها منها) (١).

قال الليث: (المتصدق: المعطي والمتصدق: السائل) (٢)، وأنكر ذلك (٣) أهل اللغة، ولم يجيزوا أن يقال للسائل: متصدق، قال ذلك الفراء (٤) والأصمعي (٥) وغيرهما، فالمتصدق المعطي، قال الله تعالى: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ [يوسف: ٨٨].

وقوله تعالى: ﴿وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي لنعملن ما يعمل أهل الصلاح في أموالهم من صلة الرحم، والنفقة في الخير، وقال عطاء عن ابن عباس: (يريد الحج) (٦)، لأن ثعلبة كان مسكينًا فعاهد الله لئن وسع الله عليه (٧) ليصدقن وليحجن.

= وقال القرطبي في "تفسيره" ٨/ ٢١٠: (ثعلبة بدري أنصاري، وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان .. فما روي عنه غير صحيح).

وقال العلامة محمود شاكر في تعليقه على "تفسير ابن جرير" ١٤/ ٣٧٣: (ضعيف كل الضعف، وليس له شاهد من غيره، وفي بعض رواته ضعف شديد).

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٦٢.

(٢) "تهذيب اللغة" (صدق) ٢/ ١٩٩١ وقد وهم الأزهري في فهم عبارة كتاب "العين"، إذ نص العبارة فيه: والمتصدق: المعطى للصدقة، وأصدق: أخذ الصدقات من الغنم، قال الأعشى:

ودَّ المصَدّق من بني عمرو ... أن القبائل كلها غنم

كتاب "العين" (صدق) ٥/ ٥٧. فهو يريد بالمصدق العامل على الصدقات وليس السائل بدلالة استشهاده ببيت الشعر، ثم هو لم يقل المتصدق، كما قال الأزهري.

(٣) ساقط من (ى).

(٤) "تهذيب اللغة" (صدق) ٢/ ١٩٩١.

(٥) المصدر السابق، نفس الموضوع.

(٦) ذكره الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٢٠٣.

(٧) في (ي): (علينا).

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٦٢