تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غنيًا في بلده (١)، وهذا قول مجاهد (٢) والزهري (٣)، وقال الزجاج: (هو الذي قطع عليه الطريق) (٤).

قال الشافعي: (ابن السبيل المستحق للصدقة: هو الذي يريد السفر في غير معصية، فيعجز عن بلوغ سفره إلا بمعونة) (٥)، قال أصحابنا: (ومن أنشأ السفر من بلده لحاجة جاز أن يدفع إليه سهم ابن السبيل كالمجتاز ببلدك) (٦).

وقوله تعالى: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾، قال الزجاج: (منصوب على التوكيد؛ لأن قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ لهؤلاء كقوله: فرض الله الصدقات (٧) لهؤلاء) (٨).

﴿فَرِيضَةً﴾، قال ابن عباس: (يريد أن الله تبارك وتعالى افترض هذا على الأغنياء في أموالهم) (٩) ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ بما حكم فيهم (١٠).

(١) انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ١٦٥، و"الدر المنثور" ٣/ ٤٥٢.

(٢) رواه ابن جرير ١٠/ ١٦٦.

(٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"، كتاب: الزكاة، باب: ما قالوا في الغارمين من هم ٣/ ٢٠٧، وابن جرير ١٠/ ١٦٦.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٥٦.

(٥) "الأم" ٢/ ٩٨.

(٦) انظر: "المهذب في فقه الإمام الشافعي" ١/ ١٧٣، و"روضة الطالبين" ٢/ ٣٢٥.

(٧) في (ى): (الصدقة الصدقات)، وهذه الزيادة لا معنى لها، وليست في "معاني القرآن وإعرابه".

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٥٧. ومراد الزجاج أن المعنى: فرض الله الصدقات لهؤلاء فريضة.

(٩) "الوجيز" ٦/ ٥٤٦.

(١٠) في (ح): (فيه).

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥١٧