تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخدمه (١)، والمسكين الذي لا ملك له (٢)، وهؤلاء قالوا (٣): كل محتاج إلى شيء فهو مفتقر إليه وإن كان غنيًا عن غيره، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر: ١٥] والمسكين المحتاج إلى كل شيء، ألا ترى كيف حض على إطعامه وجعل الكفارات من الأطعمة له ولا فاقة أعظم من سد الجوعة.

وقال الشافعي: الفقراء: الزمنى الضعاف الذي لا حرفة لهم وأهل الحرفة الضعيفة التي لا تقع حرفته من حاجتهم موقعًا، [والمساكين: السؤال ممن لهم حرفة تقع موقعًا] (٤) ولا تغنيه وعياله (٥)، فالفقير أشدهما حالًا عند الشافعي وإلى هذا ذهب جماعة (٦)، وقال أحمد بن عبيد (٧): المسكين أحسن

= كلام الصحابة، ونص قوله: .. (والمسكين: الذي لا ملك له، قال: وكل محتاج إلى شيء فهو مفتقر إليه، وإن كان غنيًا عن غيره، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر: ١٥]، والمسكين المحتاج إلى كل شيء، ألم تر كيف حض على إطعامه ..) إلخ. انظر: "تفسير الثعلبي" ٦/ ١١٧ ب.

(١) هذا خلاف ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو، وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم، قال ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإن لي خادمًا، قال: فأنت من الملوك. "صحيح مسلم" (٢٩٧٩) كتاب: الزهد.

(٢) "تفسير الثعلبي" ٦/ ١١٧ ب، والقرطبي ٨/ ١٧١.

(٣) في "تفسير الثعلبي" القائل هو: محمد بن مسلمة.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).

(٥) "الأم" ٢/ ١١٠.

(٦) ساقط من (ج). وانظر: "كتاب الأموال" ص ٧١٧ - ٧١٩؛ و"المغني" ٩/ ٣٠٦، و"لسان العرب" (فقر) ٦/ ٣٤٤٤ - ٣٤٤٥.

(٧) هو: أحمد بن عبيد بن ناصح الديلمي ثم البغدادي، أبو جعفر النحوي، المعروف =

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٠٤