تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجاهد وابن زيد: الفقير: المتعفف الذي لا يسأل الناس (١)، والمسكين الذي يسأل (٢)، وهذا اختيار الفراء، قال: الفقراء أهل الصفة لم تكن لهم عشائر ولا مال كانوا يأوون إلى مسجد رسول الله -ﷺ- والمساكين: الطوافون على الأبواب (٣) (٤).

وسئل أبو العباس عن تفسير الفقير والمسكين فقال: قال أبو عمرو بن العلاء فيما روى عنه (٥) الأصمعي: الفقير [الذي له ما يأكل، والمسكين الذي لا شيء له (٦).

وقال يونس (٧):] (٨) الفقير يكون له بعض ما يقيمه، والمسكين الذي لا شيء له، وقال (٩): قلت لأعرابي أفقير أنت؟ قال: لا والله بل مسكين، قال: فالمسكين أسوأ حالًا من الفقير، والفقير الذي له بلغة من العيش (١٠)،

= انظر: "التاريخ الكبير" ٢/ ٢٠٤، و"حلية الأولياء" ٣/ ٨٥، و"سير أعلام النبلاء" ٤/ ٤٨١، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ٢٧٩.

(١) ساقط من (م).

(٢) أخرج آثارهم بألفاظ متقاربة ابن جرير ١٠/ ١٥٨ - ١٦٠، والثعلبي ٦/ ١١٧ أ، كما خرج أكثرها السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠.

(٣) "معاني القرآن" ١/ ٤٤٣ بتصرف ويعني الفراء التمثيل بأهل الصفة لا الحصر.

(٤) رجح هذا القول أبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٢/ ٤٤٦ وأيده بالحجج النقلية واللغوية، ورد ما يمكن أن يعترض به عليه. وقد قال قبل ذلك: إن قول من قال: المسكين كذا، والفقير كذا، لم يقل إنه لا يقال لغيره مسكين ولا فقير. وانظر أيضًا: "تفسير الطبري" ١٠/ ١٥٩ - ١٦٠ فهو يؤيد هذا القول.

(٥) في (ج): (عن)، وما أثبته موافق لما في "تهذيب اللغة".

(٦) "تهذيب اللغة" (فقر) ٣/ ٢٨١٢.

(٧) هو: يونس بن حبيب البصري.

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٩) ساقط من (ي)، والقائل يونس كما بينه الأزهري المصدر التالي.

(١٠) انظر أقوال يونس في "تهذيب اللغة" (فقير) ٣/ ٢٨١٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٥٠٢