تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا﴾، قال النحويون: في الآية مقدر كأنه قيل: إنما يريد الله أن يملي لهم فيها ليعذبهم، فتكون هذه اللام لام العاقبة (١)، ويجوز أن تكون هذه اللام بمعنى (أن) تعاقبها (٢)] (٣).

وقوله تعالى: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، قال مجاهد (٤)، وقتادة (٥)، والسدي (٦): المراد بهذا: التقديم، على تقدير: أموالهم (٧) وأولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، وهذا يروى عن ابن عباس أيضًا: رواه الوالبي (٨)، ومن المفسرين من أقره في موضعه (٩)، قال

= الآية كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ١٥٣، وابن عطية ٦/ ٥٢٥، وابن كثير ٢/ ٣٩٩.

(١) ذكر أبو حيان أن هذا القول للرماني المعتزلي، واستنكره. انظر: "البحر المحيط" ٥/ ٥٤.

(٢) يعني أن اللام و(أن) تعتقبان وتحل إحداهما مكان الأخرى، كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] أي: أن يبين لكم.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).

(٤) رواه الثعلبي ٦/ ١١٤ ب، والبغوي ٤/ ٥٩.

(٥) رواه ابن جرير ١٠/ ١٥٣، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٣، والثعلبي والبغوي، نفس الموضعين السابقين.

(٦) رواه ابن أبي حاتم والثعلبي، نفس الموضعين السابقين.

(٧) اختصر المؤلف الجملة، وفي "تفسير الثعلبي" والبغوي وغيرهما: فلا تعجبك أموالهم ... إلخ.

(٨) رواه ابن جرير ١٠/ ١٥٣، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" ٣/ ٤٤٧.

(٩) منهم الإمام ابن جرير حيث قال في "تفسيره" ١٠/ ١٥٣: (وأولى التأويلين بالصواب في ذلك عندنا، التأويل الذي ذكرنا عن الحسن؛ لأن ذلك هو الظاهر من =

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٩٢