تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ..... لدينا ولا مقلية إن تقّلت (١) (٢)

قال الزجاج: فلم يأمرها بالإساءة ولكن أعلمها أنها إن أساءت أو أحسنت فهو على عهدها (٣)، ووقوع الأمر في موقع الخبر كوقوع لفظ الخبر في معني الأمر في الدعاء كقولك: غفر الله لفلان ورحمه، ومعناه: اغفر له وارحمه. قال الفراء: ومثل هذه الآية في قوله: ﴿أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] الآية (٤)، ونذكره في موضعه إن شاء الله (٥)، وقال ابن عباس في قوله: ﴿طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ يريد: طائعين أو كارهين (٦).

وقوله تعالى: ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾ الآية، قال (٧): يريد [أنه (٨) لا يتقبل من أعدائه صدقاتهم ونفقاتهم (٩)، ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ قال:

(١) انظر: "ديوانه" ١/ ٥٣، ونسب إليه في "لسان العرب" (قلا) ٦/ ٣٧٣١، و"زاد المسير" ٣/ ٤٥١، ومعنى (تقلت) أي: تقلبت بمعنى: تبغضت. انظر: "اللسان"، الموضع السابق.

(٢) الكلام السابق كله للزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٥٣، وللفراء نحوه في "معاني القرآن" ١/ ٤٤١.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه"، الموضع السابق.

(٤) "معاني القرآن" ١/ ٤٤١.

(٥) قال في هذا الموضع: (.. ثم ذكر أن استغفاره لا ينفعهم، فقال: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾. قال قتادة ومقاتل: نزلت هذه الآية بعد قوله: ﴿أَسْتَغْفَرَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية، ولك أنها لما نزلت قال نبي الله - ﷺ -: "خيرني ربي فلأزيدنهم على السبعين"، فأنزل الله هذه الآية).

(٦) "تنوير المقباس" ص ١٩٥ بمعناه.

(٧) ساقط من (ج) والقائل ابن عباس.

(٨) ساقط من (ج).

(٩) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٠٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٨٧