تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس في قوله: ﴿مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ يريد: عجزًا وجبنا (١)، يعني: أنهم يجبنونهم (٢) عن لقاء العدو بتهويل الأمر عليهم، وقال الكلبي: "إلا شرًّا" (٣) وقال مرة (٤): "إلا غشًّا" (٥)، وقال يمان (٦): "إلا مكرًا" (٧)، وقال الضحاك: "إلا غدرًا" (٨).

قال أصحاب النحو والعربية: هذا أمر الاستثناء المنقطع بتقدير: ما زادوكم قوة لكن طلبوا لكم الخبال، وذلك أنهم لم يكونوا على خبال فيزداودا ذلك (٩)، ويجوز أن يكونوا (١٠) على تلون في الرأي لما يعرض في النفس، فكانوا يصيرونه خبالًا (١١) فلا يكون استثناء منقطعًا.

(١) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٠١، وذكره أيضا الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٣٦٨ بلفظ: فسادًا.

(٢) في (م): (يجبنوهم).

(٣) رواه الثعلبي ٦/ ١١٢ ب.

(٤) في (ي): (المرة) والصواب ما أثبته، وهو مرة الهمداني.

(٥) لم أجده.

(٦) هو: يمان بن رئاب (بكسر الراء) البصري الخراساني، وهو ضعيف في باب الرواية.

(٧) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٦/ ٨٠.

(٨) رواه الثعلبي ٦/ ١١٢ ب.

(٩) انظر: "البحر المحيط" ٥/ ٤٩، و"الدر المصون" ٦/ ٥٩، وقد أنكر الزمخشري ذلك في "كشافه" ٢/ ١٩٤، فقال: ("إلا خبالًا": ليس من الاستثناء المنقطع في شيء كما يقولون؛ لأن الاستثناء المنقطع هو أن يكون المستثنى من غير جنس المستنثى منه، كقولك: ما زادوكم خيرًا إلا خبالًا، والمستثنى منه في هذا الكلام غير مذكور، وإذا لم يذكر وقع الاستثناء من أعم العام الذي هو الشيء فكان استثناء متصلًا؛ لأن الخبال بعض أعم العام كأنه قال: ما زادوكم شيئًا إلى خبالًا).

(١٠) في (ي): (يكون).

(١١) المعنى: أنه قد يطرأ على نفوس الصحابة شيء من اختلاف الرأي ونحوه، فإذا =

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٦٥