تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخير (١)، وقال الحسن: لكاذبون: أي مستطيعون (٢) للخروج (٣) (٤)، وقال مجاهد: أي ذلك الذي قالوا بألسنتهم مخالف لما في قلوبهم (٥).

فإن قيل: أليس عندكم لو استطاعوا لخرجوا وإذ (٦) لم يخرجوا فلأنهم لم يستطيعوا، والله تعالى قد كذبهم في قولهم (٧) لم نستطيع، فبان أنهم استطاعوا ولم يخرجوا؟ (٨)

قلنا: الاستطاعة ههنا معناه: الزاد والسلاح والمركوب وكانوا مياسير ذوي عدة فاستطاعتهم كان بالعدة وكُذّبوا في قولهم: لم نستطع (٩).

(١) رواه ابن جرير ١٠/ ١٤١، وعبد بن حميد وابن المنذر كما في "الدر المنثور" ٣/ ٤٤١.

(٢) في (ي): (مستطيعين).

(٣) ساقط من (ج).

(٤) لم أقف عليه.

(٥) لم أعثر عليه في المصادر التي بين يدي.

(٦) في (ج): (فإذا).

(٧) في (ج) و(ي): (قوله)، وهو خطأ.

(٨) ذكر الرازي أن ممن اعترض هذا الاعتراض أبا على الجبائي والكعبي. انظر: "تفسير الفخر الرازي" ١٦/ ٧٢ - ٧٣.

(٩) يشير المؤلف -رحمه الله- إلى خلاف محتدم بين المعتزلة والأشاعرة في باب الاستطاعة والقدرة، وفي المسألة عدة أقوال أبرزها:

الأول: قول المعتزلة، وهو أن الاستطاعة قبل الفعل، يقول عبد الجبار الهمداني: وجملة ذلك أن من مذهبنا أن القدرة متقدمة لمقدورها، وعند المجبرة أنها مقارنة له. "شرح الأصول الخمسة" ص ٣٩٨، وانظر أيضًا: "مقالات الإسلاميين" ١/ ٣٠٠، و"الفرق بين الفرق" ص ١٣٧، و"شرح العقيدة الطحاوية" ٢/ ٦٣٣.

الثاني: قول الأشاعرة ومن وافقهم، وهو أن الاستطاعة تكون مع الفعل، ولا يجوز أن تتقدمه البتة، يقول الجويني في "الإرشاد" ص ٢١٩. والدليل على أن الحادث =

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٥٣