تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر في هذه الآية بالنفير (١) ألا ترى إلى (٢) ما روي عن أبي أيوب الأنصاري أنه شهد بدرًا ثم لم يتخلف عن غزوة للمسلمين (٣)، وكان يقول: قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ ولا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا (٤)، وقيل للمقداد بن الأسود، وهو يريد الغزو وكان قد كبر وأسن: قد أعذر الله إليك، يعني: في القعود عن (٥) الغزو، فقال: أبت علينا سورة براءة ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (٦) وروي أيضًا أن أبا طلحة (٧) قرأ هذه الآية فقال لبنيه: جهزوني جهزوني، فقالوا: لقد غزوت مع النبي -ﷺ- ومع أبي بكر وعمر حتى ماتوا فنحن نغزو عنك، فقال: لا، جهزوني جهزوني (٨)، ما أرى الله إلا يستنفرنا شبانا وشيوخًا (٩).

(١) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٤٩٩، وبمعناه النحاس في "معاني القرآن الكريم" ٣/ ٢١٢.

(٢) في (ج): (أن).

(٣) بل ذكرت المصادر التالية أن أبا أيوب -رضي الله عنه- تخلف عامًا واحدًا، وذكر بعضها أنه ندم على ذلك.

(٤) رواه ابن جرير ١٤/ ١٣٨، والحاكم في "المستدرك"، كتاب "معرفة الصحابة" ٣/ ٤٥٨، وابن سعد في "الطبقات" ٣/ ٢/٤٩.

(٥) في (ج): (في).

(٦) رواه ابن جرير ١٠/ ١٣٩ - ١٤٠، والحاكم في "المستدرك" كتاب: معرفة الصحابة ٣/ ٣٤٩، وقال: صحيح الإسناد، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٠٢.

(٧) هو: زيد بن سهل بن الأسود النجاري الخزرجي، أبو طلحة الأنصاري صاحب رسول الله -ﷺ- ومن بني أخواله، وأحد أعيان البدريين، واحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة، توفي سنة ٣٤ هـ. انظر: "المعارف" ١٥٤، و"سير أعلام النبلاء" ٢/ ٢٧، و"الإصابة" ١/ ٥٦٦.

(٨) ساقط من (ج) و(م).

(٩) رواه الحاكم في "المستدرك"، كتاب: معرفة الصحابة، ذكر مناقب أبي طلحة =

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٤٧