تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرموه أحلوا صفرًا" (١)، وقال الكلبي: "أول من فعل ذلك رجل من بني كنانة يقال له: نُعيم بن ثعلبة (٢)، وكان من بعده جنادة بن عوف وهو الذي أدركه رسول الله -ﷺ-" (٣)، ونحو هذا قال الفراء (٤)، وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: "أول من فعل ذلك عمرو بن لحي بن قمعة بن خندق (٥) " (٦)، قال أبو بكر بن الأنباري: "وكان الذي يلي النسيء يظفر بالرئاسة، ويشرف ولده والمنتمون إليه، بعلوه وترئيس (٧) العرب إياه.

قال الشاعر (٨) مفتخرًا بذلك:

وكان الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حرامًا

(١) ذكر الأثر عنهم جميعًا الثعلبي ٦/ ١٠٧ أوهو لفّقه من رواياتهم جميعًا، وذكر الإمام ابن جرير تلك الروايات مفصلة، انظر "تفسيره" ١٠/ ١٢٩ - ١٣٢.

(٢) لم أقف له على ترجمة، ولم يذكره سوى الكلبي وحاله لا تخفى.

(٣) ذكره الثعلبي ٦/ ١٠٦ أ، والبغوي ٤/ ٤٦.

(٤) انظر: "معاني القرآن" ١/ ٤٣٦.

(٥) جد جاهلي قديم، وزعيم من طواغيت العرب، وقد صح في شأنه أمور منها:

أ- أن اسمه عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف، رواه البخاري في (٣٥٢٠)، كتاب المناقب، باب قصة خزاعة

ب- أنه جد خزاعة القبيلة العربية المعروفة، رواه البخاري في الموضع السابق، لكن بعض العلماء يرى أن الحديث تصحف على بعض الرواة فقال: أبو خزاعة، والصواب: أخو خزاعة وهذا هو المشهور، انظر: "البداية والنهاية" ٢/ ١٨٩.

ج- أنه أول من غير دين إبراهيم عليه السلام فقد روى مسلم في "صحيحه" أن رسول الله -ﷺ- قال: "رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السوائب، وبحر البحيرة، وغير دين إسماعيل".

(٦) رواه الثعلبي ٦/ ١٠٧ ب، والبغوي ٤/ ٤٧.

(٧) في (م): (وتزيين)، ولا معنى له.

(٨) سبق تخريج هذا البيت عند تفسير أول الآية.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٢٣