تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجله وأنسأ أجله: أي أخره" (١)] (٢)، فالنسيء في اللغة: معناه: التأخير على ما ذكره أهل اللغة (٣).

وكان النسيء في الشهور: تأخير حرمةٍ لشهر إلى شهر آخر ليست له تلك الحرمة، قال الفراء: "النسيء: المصدر، ويكون المنسوء، مثل قتيل ومقتول" (٤).

وقال الأزهري: "النسيء في هذه الآية بمعنى الإنساء، اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من أنسأت، قال: وقد قال بعضهم: نسأت في هذا الموضع بمعنى أنسأت، ومنه قول عمير بن قيس بن جذل الطعان (٥):

ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما (٦) (٧)

(١) اهـ. كلام الزجاج، انظر: كتاب "فعلت وأفعلت" ص ٤٠، و"معاني القرآن وإعرابه" ١/ ١٩٠ ولعل الزجاج ذكره في كتاب آخر فيه باب الوفاق، ولم أعثر عليه.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٣) انظر أيضًا: "الصحاح" (نسأ) ١/ ٧٦، و"مجمل اللغة" (نسى) ٣/ ٧٦٦.

(٤) "معاني القرآن" ١/ ٤٣٧.

(٥) هو: عمير بن قيس أحد بني علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، وجذل الطعان: لقب لجده علقمة، وقيل: بل لقب له، والأول هو الظاهر من مصادر تخريج البيت، وسمي بذلك لثباته في الحرب كأنه جذل شجرة واقف، وقيل: لأنه كان يستشفى برأيه ويستراح إليه كما تستريح البهيمة الجرياء إلى الجذل تحتك به.

انظر: "سيرة ابن هشام" ١/ ٤٥، و"الروض الأنف" ١/ ٢٥١.

(٦) انظر البيت منسوبًا لعمير بن قيس في "سيرة ابن هشام" ١/ ٤٦، و"تهذيب اللغة" (نسأ) ٤/ ٣٥٥٦، و"لسان العرب" (نسأ) ٧/ ٤٤٠٣.

(٧) اهـ. كلام الأزهري، انظر: "تهذيب اللغة" (نسأ) ٤/ ٣٥٥٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤١٨