تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعاونوا وتناصروا على ذلك ولا تتجادلوا، وكلا المعنيين يحتمله قوله (١): جميعًا، والمعنى الثاني يوجب تعين فرض القتال على كل أحد، ونذكر الخلاف فيه في قوله -عز وجل-: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] الآية.

قال الفراء: "كافة يقول: جميعًا، والكافة لا تكون مذكرة ولا مجموعة على عدد الرجال، فتقول: كافّين أو كافات للنسوة، ولكنها (كافة) بالهاء والتوحيد؛ لأنها وإن كانت على لفظ (فاعلة) فإنها في مذهب مصدر مثل: الخاصة والعاقبة والعافية (٢)؛ لذلك لم تُدخل فيها العرب الألف واللام؛ لأنها في (٣) مذهب قولك: قاموا معًا، [وقاموا جميعًا" (٤)] (٥).

وقال الزجاج: ﴿كَافَّةً﴾ منصوب على الحال، وهو مصدر على (فاعلة) كما قالوا: العاقبة والعافية، ولا يجوز أن يثنى ويجمع، كما أنك إذا قلت: قاتلوهم عامة لم تثن ولم تجمع، وكذلك (خاصة)، هذا مذهب النحويين" (٦).

(١) يعني ابن عباس.

(٢) من (ى).

(٣) في (ى): (من)، وأثبت ما في (ح) و(م) لموافقته و"معاني القرآن" للفراء.

(٤) اهـ. كلام الفراء، انظر: "معاني القرآن" ١/ ٤٣٦.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٤٤٦ باختصار.

انظر نسبة القول للنحويين في: "تهذيب اللغة" (كف) ٤/ ٣١٦٤، و"لسان العرب" (كفف) ٧/ ٣٩٠٥، وانظر توضيح المسألة في: "البحر المحيط" ٢/ ١٢٠، و"الكليات" لأبي البقاء ص ٧٧٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤١٦