تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السقاية نبيذ زبيب" (١) وقوله تعالى: ﴿وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال ابن عباس: "يريد: تجميره وتخليقه (٢) " (٣).

وقوله تعالى: ﴿كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ قال العوفي عن ابن عباس: "أخبر أن عمارتهم المسجد الحرام، وقيامهم على السقاية لا ينفعهم عند الله مع الشرك (٤) بالله، [وأن الإيمان بالله والجهاد مع نبيه خير مما هم عليه" (٥)] (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي قد هدى المؤمنين الذين وصفهم، ولم يهد الذين سووا بهم (٧)، وقال مقاتل: "لا يستوون عند الله في الفضل" (٨)، وقال الكلبي: "في الثواب" (٩)، وقال الأشتر بن

(١) ذكره الثعلبي ٦/ ٨٦ ب، وابن الجوزي ٣/ ٤١٠.

(٢) التجمير: التبخير بالعود، والتخليق: الطلي بالخلوق، والخلوق: طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه العمرة والصفرة. انظر: "لسان العرب" (جمر) ٢/ ٦٧٥ و(خلق) ٢/ ١٢٤٧.

(٣) ذكر الأثر ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤١١، والمؤلف في "الوسيط" ٢/ ٤٨٦.

(٤) في (م): (الشريك).

(٥) رواه الثعلبي ٦/ ٨٦ أبهذا اللفظ، ورواه ابن جرير ١٠/ ٩٥ بنحوه مع تقديم ما بين المعقوفين على ما قبلها.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٧) يعني التسوية المذكورة في قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ الآية، وعبارة المؤلف ليست على إطلاقها فإن ممن سوي بهم العباس وشيبة بن عثمان، وقد هداهما الله تعالى.

(٨) "تفسير مقاتل" ص ١٢٧ ب.

(٩) "تنوير المقباس" ص١٨٩ عنه عن ابن عباس.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣٣٨