تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنهم ليس لهم عمارة المسجد قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]، قال الفراء في هذه الآية: "ربما ذهبت العرب بالواحد إلى الجمع، ألا ترى الرجل على البرذون (١) فتقول: قد أخذتَ في ركوب البراذين؟ وترى الرجل كثير الدراهم فتقول: إنه لكثير الدرهم (٢)، وتقول العرب: عليه أخلاق نعلين، وأخلاق ثوب، ومنه قول الشاعر (٣):

جاء الشتاء وقميصي أخلاق (٤)

وقوله تعالى: ﴿شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾، قال الزجاج: "شاهدين" (٥) حال، المعنى: ما كانت (٦) لهم عمارة المسجد في حال إقرارهم بالكفر" (٧).

(١) قال الأزهري في "تهذيب اللغة" (برذن) ١/ ٣٠٧: "البراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العراب".

(٢) في (ح) و(ى): (الدراهم، وهو خطأ).

(٣) صدر بيت وعجزه:

شراذم بعجب منه التواق

ولم أهتد إلى قائله، وقال البغدادي في "الخزانة" ١/ ٢٣٤: "نسب أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات هذا البيت إلى بعض الأعراب" اهـ. والبيت بلا نسبة في "لسان العرب" (توق).

وثوب أخلاق -بالجمع- إذا بلي كله. وثوب شراذم: قطع، والتواق: اسم ابن الشاعر. انظر: "خزانة الأدب"، الموضع السابق.

(٤) اهـ. كلام الفراء من "معاني القرآن" ١/ ٤٢٧ مع اختلاف يسير.

(٥) في (ح): زيادة "على أنفسهم بالكفر" وهذه الزيادة غير موجودة في المصدر.

(٦) في (ى): (كان).

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٣٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣٣٠