تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزجاج: "قوله تعالى: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ﴾ ليس بجواب لقوله: ﴿قَاتِلُوهُمْ﴾ ولكنه مستأنف؛ لأن ﴿يَتُوبُ﴾ ليس من جنس ما يجاب به ﴿قَاتِلُوهُمْ﴾ " (١).

وقال الفراء: "رفع قوله: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ﴾ لأن معناه ليس من شروط الجزاء، إنما هو استئناف، كقولك للرجل: ائتني أعطك، وأحبُّك بعد وأكرمُك، استئناف ليس بشرط للجزاء، ومثله قوله: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشورى:٢٤] تم الجزاء ههنا، ثم استأنف: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ (٢) " (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، قال ابن عباس: "يريد: "عليم" بنيات المؤمنين وحبهم لله "حكيم" فيما قضى في الذين نقضوا القضية (٤) " (٥).

= ومن أشرافهم، أسلم بعد فتح مكة وحسن إسلامه، وكان سمحًا جوادًا مفوهًا، كثير الصلاة والصوم والصدقة، مات في طاعون عمواس سنة ١٨هـ، وقيل: بل قتل في معركة اليرموك سنة ١٣هـ أو ١٥هـ.

انظر: "المعارف" ١٦١، و"سير أعلام النبلاء" ١/ ١٩٤، و"الإصابة" ٣/ ٩٣.

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٣٧.

(٢) قوله (يمح) كتبت في جميع النسخ هكذا: "يمحو" بإثبات الواو، وهي في رسم المصحف العثماني وفي "معاني القرآن" للفراء بإسقاط الواو، قال العكبري في "التبيان في إعراب القرآن" ص ٤١٦: و"يمح": مرفوع مستأنف، وليس من الجواب؛ لأنه يمحو الباطل من غير شرط، وسقطت الواو من اللفظ لالتقاء الساكنين، ومن المصحف حملًا على اللفظ). وانظر أيضًا: "البيان في غريب إعراب القرآن" ٢/ ٣٤٧ فقد ذكر نحو ذلك.

(٣) "معاني القرآن" ١/ ٤٢٦ بتصرف يسير.

(٤) في (ى): (العهد).

(٥) في "تنوير المقباس" ص ١٨٩: "والله عليم" بمن تاب وبمن لم يتب منهم "حكيم" فيما حكم عليهم.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣٢٥