تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ [النحل: ٩٢] والأيمان: جمع يمين، بمعنى الحلف والقسم، وقيل للحلف يمين باسم اليد، وكانوا يبسطون أيمانهم إذا حلفوا أو تحالفوا أو تعاقدوا، وقيل: سمي القسم يمينًا ليمن البرّ فيه.

قال (١) المفسرون: يعني مشركي قريش، يقول: "إن نقضوا عهودهم" (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [قال ابن عباس: يريد: اغتابوكم وغمصوا عليكم في دينكم] (٣)، يقال: طعنه بالرمح يطعنه، وطعن بالقول السيىء (٤) يطعن (٥)، قال الليث: "وبعضهم يقول: يطعُن بالرمح ويطعَن بالقول، فيفرق بينهما" (٦)، وقال الزجاج: "وهذه الآية توجب قتل الذمي إذا أظهر الطعن في الإسلام؛ لأن العهد معقود عليه ألا يطعن فإن طعن فقد نكث" (٧).

(١) في (ى): (وقال).

(٢) انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ٨٧ - ٨٩، والبغوي ٤/ ١٧، و"زاد المسير" ٣/ ٤٠٤.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) والغمص: الاحتقار والاستصغار. انظر: "لسان العرب" (غمص) (٧/ ٦١.

(٤) في (م): (السيء الذي).

(٥) بضم العين. قال الكسائي: لم أسمع أحدًا من العرب يقول: يطعَن بالرمح ولا في الحسب، وإنما سمعت "يطعُنُ". وقال الفراء: سمعت أنا "يطعَن" بالرمح. انظر: "تهذيب اللغة" (طعن) ٣/ ٢١٩٥.

(٦) "تهذيب اللغة" (طعن) ٣/ ٢١٩٥، ونحوه في كتاب "العين" (طعن) ٢/ ١٥، وقد رد الخليل هذا القول، وقال: كلاهما مضموم.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٣٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣١٣