تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا (١) قطت في العهد: بينهما إلّ، [فتأويله أنهما قد حددا في أخذ العهود] (٢) (٣)، وكذلك في الجوار والقرابة، وقال الأزهري: "إيل من أسماء الله -عز وجل- بالعبرانية، فجائز أن يكون أعرب فقيل: إل (٤) " (٥).

وقال بعض أهل المعاني: "الأصل في جميع ما فسر به الإل: العهد، وهو مأخوذ من قولهم ألّ يؤلّ (٦) إلا، إذا صفا وبرق ولمع، ومنه الألّه للمعانها، وأذن مؤللة: مشبهة بالحربة في تحديدها، فالعهد سمي إلا (٧) لظهوره وصفائه من شائب الغدر" (٨).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا ذِمَّةً﴾ الذمة: العهد، وجمعها ذمم وذمام، وهو كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة، وقال أبو عبيدة: "الذمة: ما يتذمم منه" (٩). يعني ما يجتنب فيه الذم، يقال: تذمم فلان أي: ألقى عن نفسه الذم، نحو: تحوب (١٠) وتأثم وتحرج، وذُكر في التفسير الوجهان في معنى

(١) هكذا في جميع النسخ و"تهذيب اللغة"، وفي"معاني القرآن وإعرابه": فإذا.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع، كما يظهر بالمقابلة مع هذا النص ومع "تهذيب اللغة" و"لسان العرب" (ألل).

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٣٤، و"تهذيب اللغة" (أل) ١/ ١٨٤ - ١٨٥ مع اختلاف يسير.

(٤) في"تهذيب اللغة": إسرائيل.

(٥) "تهذيب اللغة" (أل) ١/ ١٨٤ - ١٨٥، وقد نسب الأزهري الجملة الأولى لابن السكيت.

(٦) في (ى): (يؤول).

(٧) في (ح) و(ى): (الإل).

(٨) ذكر نحو هذا القول الرازي في "تفسيره" ١٥/ ٢٣١.

(٩) "مجاز القرآن" ١/ ٢٥٣، ونص قوله: "الذمة: التذمم ممن لا عهد له".

(١٠) تحوب: قال أبو عبيد في "غريب الحديث" ٢/ ٢٢١: "قد يكون التحوب: التعبد=

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٣٠٨