تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوجدناه كَذَا مرَارًا كَثِيرَة لم ينخرم، فَلَو قيل: من وَجَدْنَاهُ يعْمل كَذَا فَهُوَ مَجْرُوح واستقرأنا ذَلِك فِي أشخاص كَثِيرَة فوجدناه كذك، فَهَذَا لَيْسَ بِجرح، وَلَيْسَ من طرق الْجرْح حَتَّى نحكم بِهِ.

وَهَذِه الْمَسْأَلَة أَخَذتهَا من كَلَام ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله "، وَيَأْتِي معنى الاستقراء وَأَحْكَامه فِي الْأَدِلَّة الْمُخْتَلف فِيهَا بعد الِاسْتِدْلَال، كَقَوْلِهِم: الْوتر يفعل رَاكِبًا فَلَيْسَ بِوَاجِب لاستقراء الْوَاجِبَات.

قَوْله: ﴿وَله الْجرْح بالاستفاضة﴾، إِذا شاع عَن مُحدث أَن فِيهِ صفة توجب رد الحَدِيث وجرحه بهَا جَازَ الْجرْح بهَا، كَمَا تجوز الشَّهَادَة بالاستفاضة فِي مسَائِل مَخْصُوصَة مَعْلُومَة ذكرهَا الْفُقَهَاء فِي كتبهمْ فَكَذَلِك هَذَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٩٢٢