تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: تقبل شَهَادَته فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، فعلى هَذَا لَا فرق، وَفِي الْأُخْرَى لَا يقبلهَا احْتِيَاطًا للشَّهَادَة.

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: قلت: فقد ذكر أَنه تقبل رِوَايَة المستور، وَإِن لم تقبل شَهَادَته. انْتهى.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَاخْتَارَهُ بعض أَصْحَابنَا وَإِن لم تقبل شَهَادَته.

وَقَالَ القَاضِي فِي " الْكِفَايَة ": تقبل رِوَايَة من عرف إِسْلَامه وجهلت عَدَالَته فِي الزَّمن الَّذِي لم تكْثر فِيهِ الْجِنَايَات، فَأَما مَعَ كَثْرَة الْجِنَايَات فَلَا بُد من معرفَة الْعَدَالَة. انْتهى.

﴿وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: يُوقف، وَيجب الْكَفّ فِي التَّحْرِيم إِلَى الظُّهُور احْتِيَاطًا﴾، فَقَالَ: رِوَايَة المستور مَوْقُوفَة إِلَى استبانة حَاله، فَلَو كُنَّا على اعْتِقَاد فِي حل شَيْء فروى لنا مَسْتُور تَحْرِيمه فَالَّذِي أرَاهُ وجوب الانكفاف عَمَّا كُنَّا نستحله إِلَى تَمام الْبَحْث عَن حَال الرَّاوِي.

قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِك حكما بالحظر الْمُتَرَتب على الرِّوَايَة، وَإِنَّمَا هُوَ توقف فِي الْأَمر والتوقف فِي الْإِبَاحَة يتَضَمَّن الإحجام وَهُوَ معنى الْحَظْر، فَهُوَ إِذا حظر مَأْخُوذ من قَاعِدَة ممهدة، وَهِي التَّوَقُّف عِنْد عدم بَدو ظواهر الْأُمُور إِلَى

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٩٠٢