تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى: سَأَلت أَبَا بكر الشَّامي عَنهُ فَقَالَ: لَا يقبل خَبره فِيمَا رد وَيقبل فِي غَيره اعْتِبَارا بِالشَّهَادَةِ.

قَالَ: وَسَأَلت قَاضِي الْقُضَاة الدَّامغَانِي، فَقَالَ: يقبل حَدِيثه الْمَرْدُود وَغَيره بِخِلَاف شَهَادَته إِذا ردَّتْ ثمَّ تَابَ لم تقبل تِلْكَ خَاصَّة، قَالَ: لِأَن هُنَاكَ حكما من الْحَاكِم بردهَا فَلَا ينْقض، ورد الْخَبَر مِمَّن روى لَهُ لَيْسَ بِحكم. انْتهى.

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: وَهَذَا يتَوَجَّه لَو رددنا الحَدِيث لفسقه، بل يَنْبَغِي أَن يكون هُوَ الْمَذْهَب، فَأَما إِذا علمنَا كذبه فِيهِ فَأَيْنَ هَذَا من الشَّهَادَة؟ فنظيره أَن يَتُوب من شَهَادَة زور ويقر فِيهَا بالتزوير. انْتهى.

قَوْله: ﴿وَلم يفرق أَصْحَابنَا وَغَيرهم فِي الصَّغَائِر﴾، بل أطْلقُوا فَظَاهره أَنه لَا فرق؛ بل ذكر أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " التطفيف مِنْهَا، وَاعْتبر التّكْرَار.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٨٧٣