تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينْفَرد مخبر بِأَن ملك الْمَدِينَة قتل عقب الْجُمُعَة وسط الْجَامِع، أَو قتل خطيبها على الْمِنْبَر، فَإِنَّهُ يقطع بكذبه عِنْد الْجَمِيع من الْعلمَاء المعتبرين، وَخَالف فِي ذَلِك الشِّيعَة.

لنا: الْكَذِب بِمثل هَذَا عَادَة فَإِنَّهَا تحيل السُّكُوت عَنهُ، وَلَو جَازَ كِتْمَانه لجَاز الْإِخْبَار عَنهُ بِالْكَذِبِ، وكتمان مثل مَكَّة، وبغداد وبمثله يقطع بكذب مدعي مُعَارضَة الْقُرْآن، وَالنَّص على إِمَامَة عَليّ - رضي الله عنه - كَمَا تدعيه الشِّيعَة، كَمَا تقدم عَنْهُم.

وَلم تنقل شرائع الْأَنْبِيَاء لعدم الْحَاجة إِلَيْهَا، ونقلت شَرِيعَة مُوسَى، وَعِيسَى لتمسك قوم بهما، وَلَا كَلَام الْمَسِيح فِي المهد؛ لِأَنَّهُ قبل ظُهُوره، واتباعه - كَمَا تقدم -، ومعجزات نَبينَا مَا كَانَت بِحَضْرَة خلق كثير تواترًا وَلم يسْتَمر اسْتغْنَاء بِالْقُرْآنِ، وَإِلَّا فَلَا يلْزم؛ لِأَنَّهُ نَقله من رَآهُ، وَمثل

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٨٢٦