قَالَ: وَاعْلَم أَن كَلَام الْآمِدِيّ يُوهم أَن الشطرين لِلْإِسْلَامِ وَالْعَدَالَة وَاحِد، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِلَّا فَكَانَ الإقتصار على الْعَدَالَة كَافِيا. انْتهى.
وَقَالَ قوم: ذَلِك ﴿إِن طَال الزَّمن﴾، يَعْنِي: يشْتَرط الْإِسْلَام وَالْعَدَالَة إِن طَال الزَّمن وَإِلَّا فَلَا.
قَالَ ابْن مُفْلِح: ﴿وَشرط طوائف من الْفُقَهَاء: أَن لَا يحويهم بلد، وَلَا يحصيهم عدد﴾، وَهُوَ بَاطِل؛ لِأَن أهل الْجَامِع لَو أخبروا عَن سُقُوط الْمُؤَذّن عَن المنارة، أَو الْخَطِيب عَن الْمِنْبَر لَكَانَ إخبارهم مُفِيدا للْعلم فضلا عَن أهل بلد.
﴿وَشرط قوم اخْتِلَاف النّسَب وَالدّين والوطن﴾؛ لتندفع
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٩٨