عدد التَّوَاتُر، وَفِي شَيْء مِمَّا بَينهم وَبَين الناقلين إِلَيْنَا من عدد التَّوَاتُر؛ وَلذَلِك نعلم أَن أهل قسطنطينية لَو أخبروا بقتل ملكهم حصل الْعلم.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: من شُرُوط التَّوَاتُر اشْتِرَاط الْعَدَالَة، وَإِلَّا فقد أخبر الإمامية بِالنَّصِّ على إِمَامَة عَليّ - رضي الله عنه - وَلم تقبل أخبارهم مَعَ كثرتهم لفسقهم.
وَمِنْهَا: اشْتِرَاط الْإِسْلَام، وَإِلَّا فقد أخبر النَّصَارَى مَعَ كثرتهم بقتل عِيسَى - عليه الصلاة والسلام -، وَلم يَصح ذَلِك لكفرهم.
وَجَوَابه فيهمَا: أَن عدد التَّوَاتُر فِيمَا ذكر لَيْسَ فِي كل طبقَة فقد قتل بخْتنصر النَّصَارَى حَتَّى لم يبْق مِنْهُم إِلَّا دون عدد التَّوَاتُر.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٩٧