تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَقِيقَة اللحظة الَّتِي يحصل لنا الْعلم بالمخبر عَنهُ فِيهَا أمكن معرفَة أقل عدد يحصل الْعلم بِخَبَرِهِ لَكِن ذَلِك مُتَعَذر؛ إِذْ الظَّن يتزايد بتزايد المخبرين تزايدًا خفِيا تدريجيًا كتزايد النَّبَات، وعقل الصَّبِي ونمو بدنه، وضوء الصُّبْح، وحركة الْفَيْء فَلَا يدْرك. انْتهى.

وَكَذَا قَالَ غَيره، قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: فَإِن قيل: كَيفَ يعلم الْعلم بالتواتر مَعَ الْجَهْل بِأَقَلّ عدده؟

قُلْنَا: كَمَا يعلم أَن الْخبز مشبع وَالْمَاء مرو وَإِن جهلنا عدده. انْتهى.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وضابطه مَا حصل الْعلم عِنْده للْقطع بِهِ من غير علم بِعَدَد خَاص، وَالْعَادَة تقطع بِأَنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى وجدانه لحصوله بتزايد الظنون على تدرج خَفِي كحصول كَمَال الْعقل بِهِ، وَلَا دَلِيل.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٨٣