تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُطَابق فكذب، فَتحَرَّر أَن صدق الْخَبَر مُطَابقَة حكم الْمُتَكَلّم للْوَاقِع وَكذبه عدمهَا، هَذَا مَذْهَب أهل الْحق. انْتهى.

﴿وَقَالَ الجاحظ: المطابق مَعَ اعْتِقَاد الْمُطَابقَة صدق، وَغير المطابق مَعَ عدمهَا﴾، أَي: مَعَ عدم الْمُطَابقَة ﴿كذب، وَغَيرهمَا﴾ وَاسِطَة ﴿لَا صدق وَلَا كذب﴾، فَشرط فِي الصدْق أَن يُطَابق مَا فِي نفس الْأَمر مَعَ الِاعْتِقَاد، وَالْكذب عدم مطابقته مَعَ اعْتِقَاد عدمهَا، فَإِن لم يعْتَقد أَحدهمَا سَوَاء طابق أَو لَا فَلَيْسَ بِصدق وَلَا كذب، فَيدْخل فِي الْوَاسِطَة بَينهمَا أَرْبَعَة أَقسَام.

فالأقسام عِنْده سِتَّة: صدق، وَكذب، وواسطة؛ لِأَن الْخَبَر إِمَّا مُطَابق أَو غير مُطَابق، فَإِن كَانَ مطابقًا فإمَّا أَن يكون مَعَه اعْتِقَاد الْمُطَابقَة أَو لَا، وَالثَّانِي إِمَّا أَن يكون مَعَه اعْتِقَاد أَن لَا مُطَابقَة أَو

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٢٨