تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقيل: هُوَ حجَّة مَعَ الْمُخَالفَة، لَا إِجْمَاع، اخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب، وَغَيره، فَقَالَ: لَو ندر الْمُخَالف مَعَ كَثْرَة المجمعين لم يكن إِجْمَاعًا قطعا، وَالظَّاهِر أَنه حجَّة؛ لتعذر أَن يكون الرَّاجِح متمسك الْمُخَالف؛ لِأَنَّهُ لَا يدل ظَاهرا على وجود رَاجِح، أَو قَاطع؛ لِأَنَّهُ لَو قدر كَون متمسك الْمُخَالف راجحًا والكثيرون لم يطلعوا عَلَيْهِ، أَو اطلعوا وخالفوه غَلطا، أَو عمدا كَانَ فِي غَايَة الْبعد.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَهُوَ مَبْنِيّ على أَن حجية الْإِجْمَاع لِاسْتِحَالَة الْعَادة، وَقد سبق ضعفه.

وَنَحْوه قَول الْهِنْدِيّ: الظَّاهِر أَن من قَالَ إِنَّه إِجْمَاع فَإِنَّمَا يَجعله إِجْمَاعًا ظنيًا لَا قَطْعِيا. انْتهى.

وَقَالَ الْجِرْجَانِيّ الْحَنَفِيّ: إِن لم يسوغوا اجْتِهَاد الْمُخَالف، كإباحة الْمُتْعَة، وَربا الْفضل انْعَقَد، وَإِلَّا فَلَا، كالعول؛ فَإِن

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٥٧٠