88 - (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ)
قوله: ﴿وقيله يارب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون﴾ القيل والقال، اسمان للمصدر وهو القول 36 ويقرأ ﴿قيله﴾ بالنصب والرفع والجر - أما النصب: فهو أن يكون منصوبا على المصدر - وتقديره: ويقول قيله - وأما الرفع: فلكونه معطوفا على ﴿علم﴾، في قوله: ﴿وعنده علم الساعة﴾ أي وعلم قبله - وأما الجر: فهو للعطف على الساعة - وتقديره: (وعند علم الساعة وقبله) 37 والقراءتان المشهورتان هما النصب والجر فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب - وبذلك يكون تأويل الكلام: وقال محمد قيله شاكيا إلى ربه جل وعلا قومه الذين كذبوه وآذوه: يا رب إن هؤلاء قومي الذين أنذرتهم وأبلغتهم رسالة الحق والتوحيد قوم لا يؤمنون، أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو قومه إلى الله لسوء ردهم وشديد إعراضهم وتكذيبهم.
89 - (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)
قوله: ﴿فاصفح عنهم وقل سلام﴾ أي أعرض عن أذاهم يا محمد ﴿وقل سلام﴾ ﴿سلام﴾ مرفوع، لأنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: أمري سلام، أي مسالمة منكم ومتاركة لكم، وليس من السلام بمعنى التحية 38.
قوله: ﴿فسوف يعلمون﴾ وهذا تهديد من الله للمشركين، إذ يتوعدهم بالعذاب والنكال على كفرهم فضلا عما في ذلك من تأنيس لرسول الله صلى الله عليه وسلم 39.