تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 - (إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)

قوله: ﴿إِلا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ استثناء منقطع؛ أي ولكن من ظلم نفسه منهم، إذ فرطت منه صغيرة مما يجوز على الأنبياء كالذي فرط من آدم ويونس وسليمان ومن موسى بوكزه القبطي ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي من تاب وأناب بعد سوء الذنب فإني متجاوز له عن سيئته.

12 - (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ)

قوله: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ الجيب، ما ينفتح على النحر، والجمع جيوب وأجياب 6 - وأمر الله موسى أن يدخل كفه في جيب قميصه حتى إذا أخرجها صارت ﴿بيْضَاء﴾ ساطعة تتلألأ كالبرق ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي من غير مرض كبرص ونحوه - وبيضاء منصوب على الحال.

قوله: ﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ فهاتان آيتان من تسع وهما العصا واليد - وأما الآيات الباقيات فهي: الجراد والقمل والضفادع والطوفان والدم والحجر والطمس الذي أصاب آل فرعون في أموالهم ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أي أن فرعون وقومه من القبط كانوا كافرين بالله، خارجين عن طاعته.

13 - (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ)

قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ ﴿مُبْصِرَةً﴾، منصوب على الحال من الآيات، أي مبينة 7 أي لما جاءت آيات الله - وهي معجزاته- فرعون وقومه من القبط ﴿مُبْصِرَةً﴾ أي واضحة جلية يراها الناظرون ويستيقنون حقيقتها، كذبوا وجحدوا عنادا واستكبارا - وليس لهم على جحودهم وتكذيبهم أيما حجة إلا أن ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ وهذا هو ديدن الجاحدين المفلسين الذين لا تسعفهم حجة ولا منطق ولا برهان إلا أن يقولوا في مكابرة وافتراء واحتجاج مصطنع: إن هذا سحر ظاهر وإن موسى ساحر بارع غلب السحرة بسحره.

14 - (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)

قوله: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ الباء، زائدة؛ أي جحدوها - والمعنى: كذبوا بالآيات التسع وجحدوا كونها من عند الله وأيقنت قلوبهم أنها حق وأنها من عند الله - لكنهم أبوا واستكبروا وجحدوا ﴿ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ كلاهما صفة لمصدر محذوف - أي جحدوا بها جحودا ظلما وعلوا.

قوله: ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ أي انظر وتدبر ما حل بآل فرعون وقومه الظالمين من وخيم العواقب وسوء المصير من تغريق وتدمير 8.

15 - (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ)

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ١٧٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ١٧٢٣