تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ هذه صفات للمؤمنين الصادقين - أولها: أنهم يقيمون الصلاة ويحافظون عليها كامل المحافظة من غير تفريط في ذلك ولا تقصير - وثانيها: أنهم يؤدون الزكاة المفروضة، دون تردد أو تثاقل أو شح - بل يبادرون ببذلها؛ لتؤدى في وجوهها المعروفة - وثالثها: أنهم موقنون بالمعاد بعد الممات - فلا يتسرب إلى نفوسهم في هذه اليقينية الكبرى أيما شك أو ارتياب.

4 - (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ)

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي هؤلاء المكذبون بيوم القيامة والذين يجحدون الساعة والمعاد قد سوّلت لهم قبائح أعمالهم وحبّب إليهم فساد سلوكهم وتصرفاتهم فظنوا أنهم يحسنون صنعا - وهم في الحقيقة ضالون تائهون سادرون في الغي والباطل.

وهو قوله: ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ من العمه وهو التحير والتردد 2 أي سادرون في ضلالهم مترددين حيارى - 5

5 - (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ)

قوله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ أي هؤلاء الذين يكذبون بيوم القيامة ﴿لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ وذلك في الدنيا حيث المخازي والمفاسد والشقاء والضلال وفي الآخرة حيث الويل والعذاب المستديم ﴿وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ هؤلاء المكذبون بالساعة هم أشد الناس يوم القيامة خسرانا وأعظمهم هوانا وخيبة.

6 - (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءَانَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ)

قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أي أنك تؤتى القرآن من لدن إله حكيم بتدبير الخلق، حكيم في أوامره ونواهيه وسائر أحكامه، وهو كذلك عليم بأحوال العباد ومصالحهم مما ينفعهم أو يضرهم، وعليم بما هو كائن من أمورهم سواء فيما مضى أو ما هم آت؛ فإن الله عليم بذلك كله 3

7 - (إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)

قوله تعالى: ﴿إذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (11) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (12) فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (13) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾.

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ١٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ١٧٢١