٣٤٣١ - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَأَلَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: " كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ " فَقَالَتْ: " مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا " قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ " فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي " فَوَقَفْنَا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ، وَإِنْ نَامَتْ عَيْنَاهُ لَمْ يَنَمْ قَلْبُهُ، وَإِذَا كَانَ قَلْبُهُ لَا يَنَامُ، وَإِنْ نَامَتْ عَيْنَاهُ لَمْ تَسْتَرْخِ ⦗٥٤⦘ مَفَاصِلُهُ، وَإِذَا لَمْ تَسْتَرْخِ مَفَاصِلُهُ بِذَلِكَ النَّوْمِ لَمْ يُنْتَقَضْ بِهِ وُضُوءُهُ، وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ انْتِقَاضَ وُضُوءِ غَيْرِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ النَّوْمِ إِنَّمَا كَانَ لِاسْتِرْخَاءِ مَفَاصِلِهِ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ عز وجل وَنِعْمَتِهِ جَمِيعُ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ وَالْمَعْنَى الَّذِي أَبَانَ اللهُ عز وجل بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ بِمَا أَبَانَهُ بِهِ فِيهَا عَنْ سَائِرِ أُمَّتِهِ سِوَاهُ، حَتَّى بَقِيَ لَهُ وُضُوءُهُ مِنْ نَوْمِهِ، وَحَتَّى انْتُقِضَ وُضُوءُ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أُمَّتِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ النَّوْمِ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي