تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ: " السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ "، وَأَنَّهُمْ قَالُوهُ بَعْدَ النَّبِيِّ عليه السلام: " السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ "

٣٧٩٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْكُوفِيُّ الْحَبَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ التَّشَهُّدَ، كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَمَا يُعَلِّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "، وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ " ⦗٤١٠⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنْ يَتَشَهَّدَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَا عَامَّةُ النَّاسِ يَتَشَهَّدُونَ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَشَهَّدُونَ فَيَقُولُونَ فِي تَشَهُّدِهِمُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا كَانُوا يَتَشَهَّدُونَ فِي حَيَاتِهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّا قَدْ أَنْكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي أَنْكَرَهُ. فَقَالَ: فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا الْخِلَافُ لِمَا النَّاسُ عَلَيْهِ، أَمِنْ قِبَلِ أَبِي مَعْمَرٍ، فَهُوَ رَجُلٌ جَلِيلُ الْمِقْدَارِ، مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ، أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّا قَدْ كَشَفْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْنَاهُ مِمَّنْ دُونَهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٤٠٩