تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي دُخُولِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ غَضِبَ اللهُ عز وجل عَلَى أَهْلِهَا مِنْ نَهْيٍ، وَمِنْ إِبَاحَةٍ

٣٧٤١ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، أَنْمَارَ غَطَفَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ فَقَالَ: " عَلَامَ تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ قَدْ غَضِبَ اللهُ عز وجل عَلَيْهِمْ؟ "، فَنَادَاهُ رَجُلٌ: نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَا أُخْبِرُكُمُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، فَاسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا، فَإِنَّ اللهَ عز وجل لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا " ⦗٣٦٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنَّاسِ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ دَخَلُوا عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ غَضِبَ اللهُ عز وجل عَلَيْهِمْ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ لِلتَّعَجُّبِ مِنْهُمْ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مِمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَحْمَدْ مِنْهُمْ دُخُولَهُمْ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُمْ عَلَيْهِمْ عَلَى كُلِّ الْأَحْوَالِ غَيْرَ مُطْلَقٍ لَهُمْ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُطْلَقٍ لَهُمْ لِلتَّعَجُّبِ لَهُمْ، وَمُطْلَقًا لَهُمْ لِمَا سِوَاهُ، فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ٣٦٢