بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ رُسُلَهُ إِلَى الْكُفَّارِ فِي قِتَالِهِمْ أَنْ يُنْزِلُوا أَهْلَ حِصْنٍ مِنَ الْحُصُونِ الَّتِي يُحَاصِرُونَهَا عَلَى حُكْمِ اللهِ عز وجل
٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِيمَا يَأْمُرُ الرَّجُلَ إِذَا وَلَّاهُ عَلَى السَّرِيَّةِ: " إِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوا أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ عز وجل فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللهِ عز وجل "
٣٥٦٨ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ⦗٢٠٠⦘
٣٥٦٩ - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ رُسُلَهُ أَنْ يُنْزِلُوا الْكُفَّارَ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَإِعْلَامُهُ إِيَّاهُمْ بِالسَّبَبِ الَّذِي مَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ أَجَلِهِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ أَيُصِيبُونَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا يُصِيبُونَهُ، وَلَمْ نَجِدْ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةً عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ، وَقَدْ وَجَدْنَا فِي أَحَادِيثِ غَيْرِهِ، عَنْ شُعْبَةَ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ.
٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: " وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ "
٣٥٧١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ثُمَّ ⦗٢٠١⦘ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَوَافَقَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا عَلَى جَرِيرٍ فِي حَدِيثِهِ ثُمَّ طَلَبْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ شُعْبَةَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فَوَجَدْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ رَوَاهُ عَنْ عَلْقَمَةَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ.
٣٥٧٢ - كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنَ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَفِيهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي زِيدَتْ عَلَى جَرِيرٍ ⦗٢٠٢⦘ وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ.
٣٥٧٣ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ، وَفِيهِ ذِكْرُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ.
٣٥٧٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ، وَفِيهِ تِلْكَ الزِّيَادَةُ. قَالَ عَلْقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنَ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗٢٠٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ نَجِدْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ غَيْرِ الْفِرْيَابِيِّ، وَغَيْرِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ.
٣٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَفِيهِ: " وَإِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَسَأَلُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ عز وجل، فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللهِ أَوْ لَا " وَفِيهِ قَالَ عَلْقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗٢٠٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَصَارَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ، وَعَنِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ جَمِيعًا، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَمِنْهُمْ إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ.
٣٥٧٦ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَفِيهِ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ الَّتِي زِيدَتْ عَلَى جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عَلْقَمَةَ إِيَّاهُ لِمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا الْفِرْيَابِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: هَلْ نَجِدُهَا فِي حَدِيثِ غَيْرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَمْ لَا؟ ⦗٢٠٥⦘
٣٥٧٧ - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيَّ الصَّائِغَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ الْعَبْدِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَفِيهِ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ الَّتِي زِيدَتْ عَلَى جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. غَيْرَ أَنَّ حَمْزَةَ وَالثَّوْرِيَّ اخْتَلَفَا فِي الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، فَقَالَ حَمْزَةُ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، فَصَارَ الْمُحَدِّثُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَلْقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَصَارَ الْحَدِيثُ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ، فَوَقَفْنَا عَلَى نَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رُسُلَهُ أَنْ يُنْزِلُوا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْحُصُونِ عَلَى حُكْمِ اللهِ فِيهِمْ إِنْ سَأَلُوهُمْ ذَلِكَ، وَإِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّ نَهْيَهُ إِيَّاهُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللهِ عز وجل فِيهِمْ، وَوَجَدْنَا فِيَ أَكْثَرِهَا إِطْلَاقَهُ لَهُمْ أَنْ يُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِهِمْ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَحْكَامَ اللهِ عز وجل فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي ⦗٢٠٦⦘ لَمْ نَعْلَمْهَا بِأَنَّهَا مَسْطُورَةٌ أَنْزَلَهَا فِي كِتَابِهِ، أَوْ سُنَّةٌ مَأْثُورَةٌ أَجْرَاهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، أَوْ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْأُمَّةِ عَلَى حُكْمِ اللهِ عز وجل فِي ذَلِكَ، إِذْ كَانُوا لَا يَجْتَمِعُونَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَهُمْ أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى مَا يُجْمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَإِذْ كَانَ اللهُ لَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ إِذًا عَدِمْنَاهَا، إِذْ كُنَّا لَمْ نُكَلَّفْهَا، وَلَمْ نَتَعَبَّدْ بِهَا؛ لِأَنَّ اللهَ عز وجل لَمْ يُكَلِّفْنَا مَا لَا نُطِيقُ، وَلَمْ يَتَعَبَّدْنَا بِمَا نَحْنُ عَنْهُ عَاجِزُونَ، أَنْ نَرْجِعَ فِي الْحَوَادِثِ الَّتِي تَحْدُثُ إِلَى اجْتِهَادِنَا فِيهَا، وَإِلَى طَلَبِ مَا يُؤَدَّينَا إِلَيْهِ اجْتِهَادُنَا فِيهَا بَعْدَ أَنْ نَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْآلَاتِ الَّتِي لِأَهْلِهَا الِاجْتِهَادُ فِي طَلَبِ مِثْلِ هَذَا، فَإِذَا أَدَّانَا ذَلِكَ إِلَى مَعْنًى، وَنَحْنُ كَذَلِكَ، وَسِعَنَا الْعَمَلُ بِهِ، وَإِنْ كُنَّا لَا نَدْرِي هَلْ هُوَ عِنْدَ اللهِ عز وجل عَلَى مَا أَدَّانَا إِلَيْهِ اجْتِهَادُنَا فِيهِ، أَمْ لَا؟ وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْمَفْرُوضَ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ هُوَ الِاجْتِهَادُ الَّذِي قَدْ يُدْرَكُ بِهِ الصَّوَابُ فِيهِ، وَقَدْ يُقْصَرُ عَنْهُ، لَا إِصَابَةُ الصَّوَابِ فِيهِ بِعَيْنِهِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَا قَدْ كَانَ فِي أَمْرِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، لَمَّا نَزَلَتْ قُرَيْظَةُ عَلَى حُكْمِهِ، فَأَطْلَقَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُكْمَ فِيهِمْ.