تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الدَّلِيلِ عَلَى الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهِ، وَذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ مَا قَدْ لَحِقَهُ مِمَّا قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِيهِ، وَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي الضَّبُعِ: " أَنَّ فِيهَا شَاةً ". وَذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ دُخُولَ الضَّبُعِ فِيمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذِي النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ بِذَلِكَ أَنَّهَا غَيْرُ مَأْكُولَةٍ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ، وَكَانَتْ حَاجَتُنَا إِلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ مَا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]، فَكَانَ الْمُزَنِيُّ قَدْ حَكَى لَنَا فِي ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ دَلَّتْهُ عَلَى أَنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ عز وجل عَلَى عِبَادِهِ فِي حُرُمِهِمْ مِنَ الصَّيْدِ هُوَ مَا كَانَ أُحِلَّ لَهُمْ أَكْلُهُ فِي حَالِ حِلِّهِمْ. وَكَانَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ يَحْكِي لَنَا فِي ذَلِكَ مِمَّا يَذْكُرُهُ عَنْ أَصْحَابِهِ، وَمِمَّا كَانَ يَجْتَبِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ عز وجل عَلَى النَّاسِ فِي إِحْرَامِهِمْ مِنَ الصَّيْدِ هُوَ مَا كَانُوا يَصِيدُونَهُ لِيَأْكُلُوهُ، وَمَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ١١٠