٣٨٥٥ - فَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ الْمُرَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: " أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً "، ثُمَّ خَرَجَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: " مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي "، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيدٍ، فَانْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحْلِقْ، وَلَمْ يُقَصِّرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. " ⦗٤٧٠⦘ هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ الرَّبِيعُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ.
٣٨٥٦ - وَأَمَّا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ فَحَدَّثْنَاهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ، وَقَالَ: " كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَهَذَانِ مُخْتَلِفَانِ؛ لِأَنَّ مَا فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ مِنْ قَوْلِهِ: " وَكَذَلِكَ فِعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ، فَيَعُودُ إِلَى الِانْقِطَاعِ، وَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ يُخْبِرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ، فَيُعِيدُهُ إِلَى الْإِيصَالِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ وَلِحِجَّتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ سَالِمًا قَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا يُخْبِرُ بِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي حِجَّتِهِ تِلْكَ مُتَمَتِّعًا لَا قَارِنًا.