تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ: " كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي الْجَزِيرَةِ، فَلَطَمَ ابْنُ أَخٍ لَهُ رَجُلًا، فَقَالَ عَمُّ الرَّجُلِ: إِنَّمَا فَضَّلَ اللهُ قُرَيْشًا بِالنُّبُوَةِ، فَأَقَادَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْهُ، فَعَفَا عَنْهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ يَكُونُ أَيْضًا هَذَا كَانَ مِنْ خَالِدٍ تَوَاضُعًا وَأَدَبًا مِنْهُ لِابْنِ أَخِيهِ، وَزَجْرًا مِنْهُ إِيَّاهُ عَنْ مُعَاوَدَتِهِ لِذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ عَنْ عُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ.

٣٥٢٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ: " ⦗١٥٢⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " إِنِّي وَاللهِ مَا أَبْعَثُ إِلَيْكُمْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فَعَلَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَاللهِ لَأُقِصِّنَّ مِنْهُ "، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ كَانَ رَجُلٌ عَلَى طَائِفَةٍ، فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ، إِنَّكَ تُقِصُّ مِنْهُ؟ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَأُقِصَّنَّ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ "، ثُمَّ قَالَ: " لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ فِي الْغَزْوِ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا أَيْضًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَوَاضُعًا مِنْهُ لَا بِوَاجِبٍ، وَمَا كَانَ مِمَّا كَانَ مِنْ عُمَرَ تَأْدِيبًا لِمَنْ أَوْعَدَهُ لِذَلِكَ، وَتَحْذِيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَأْخُذُ مِنْهُ أَدَبًا مَا أَوْعَدَهُ بِأَخْذِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٩ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٩ · ص ١٥١