فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ قَالَ: " لَطَمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه رَجُلًا، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ، مَا رَضِيَ أَنْ يَمْنَعَهُ حَتَّى لَطَمَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: إِنَّ هَذَا أَتَانِي يَسْتَحْمِلُنِي فَحَمَلْتُهُ، ثُمَّ أَتَانِي يَسْتَحْمِلُنِي فَحَمَلْتُهُ، ثُمَّ أَتَانِي يَسْتَحْمِلُنِي فَحَمَلْتُهُ، وَإِذَا يَبِيعُهَا، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَحْمِلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَأَحْمِلَنَّهُ، ثُمَّ وَاللهِ لَأَحْمِلَنَّهُ، ثُمَّ وَاللهِ لَأَحْمِلَنَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَصَّ مِنِّي، فَعَفَا الْآخَرُ عَنْهُ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: " لَطَمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَجُلًا، ⦗١٥١⦘ فَقَالُوا: مَا رَضِيَ أَنْ يَمْنَعَهُ حَتَّى لَطَمَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه لِلرَّجُلِ: " اقْتَصَّ مِنِّي "، فَعَفَا عَنْهُ الرَّجُلُ فَكَانَ جَوَابُنَا فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ أَبَاحَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ، لَا بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ تَوَاضُعٍ مِنْهُ، وَكَرَاهَةٍ لِمَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الِاسْتِعْلَاءِ عَلَى غَيْرِهِ بِلَطْمِهِ إِيَّاهُ.