كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ح وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَيُّهُمَا رُقَّ نَقَصَ الطَّلَاقُ بِرِقِّهِ، وَالْعِدَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ " وَكَانَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ هَذَا لَمْ نَجِدْ عَلَيْهِ مُوَافِقًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا مِمَّنْ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا قَوْلَ اللهِ عز وجل: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥] هَلْ طَلَاقُهُ مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا تَزْوِيجَ مَوْلَاهُ إِيَّاهُ يُبِيحُهُ فَرْجَ مَنْ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا، وَيَكُونُ مَالِكًا لَهُ قَادِرًا عَلَيْهِ دُونَ مَوْلَاهُ وَكَانَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ هُوَ سِوَى ذَلِكَ مِنِ ⦗٤٦٦⦘ الْأَمْوَالِ الَّتِي خَوَّلَهَا اللهُ الْأَحْرَارَ دُونَ الْمَمَالِيكِ لَا أَبْضَاعِ النِّسَاءِ، فَلَمَّا كَانَ حِلُّ الْبُضْعِ لَهُ لَا لِمَوْلَاهُ كَانَ تَحْرِيمُ الْبُضْعِ أَيْضًا لَهُ دُونَ مَوْلَاهُ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدَنِيِّينَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ أَيْضًا مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفِيِّينَ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٤٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي