تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَسَنٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ مِنْ أَرْضَى مَوَالِي قُرَيْشٍ، وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ مِنْهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ امْرَأَةً لِعَبْدِ اللهِ تَسْتَفْتِيهِ عَنْ غُلَامٍ لَهَا ابْنِ زِنْيَةٍ فِي رَقَبَةٍ كَانَتْ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَوْفَلٍ: " لَا أُرَاهُ يَقْضِي عَنْكِ الرَّقَبَةَ الَّتِي عَلَيْكِ عِتْقُ ابْنِ زِنْيَةٍ "

قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَوْفَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: " لَأَنْ أُحْمَلَ عَلَى بَغْلَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ابْنَ زِنْيَةٍ " وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَوْفَلٍ مِنْ صُلَحَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْ ذَوِي عِلْمِهِمْ، وَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ جَعَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ فِي إِمَارَتِهِ. فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ هَذَا مِمَّنْ يُؤْخَذُ مِثْلُ هَذَا عَنْهُ، ⦗٤٦٠⦘ ثُمَّ طَلَبْنَا هَلْ لِعُمَرَ بْنِ مُعَتِّبٍ حَالٌ يُوجِبُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ نَجِدْهَا لَهُ، فَعَادَ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ فِي مِثْلِ هَذَا بِهِ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَتْنَ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَحِيلًا ; لِأَنَّ طَلَاقَ ذَلِكَ الْمَمْلُوكِ زَوْجَتَهُ التَّطْلِيقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ طَلَّقَهُمَا إِيَّاهَا فِي حَالِ رِقِّهِ وَرِقِّهَا لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: أَنْ يَكُونَ عَامِلًا، فَيَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ التَّحْرِيمِ لَهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ إِذِ التَّطْلِيقَتَانِ تُحَرِّمَانِهَا عَلَيْهِ كَذَلِكَ، أَوْ يَكُونَ غَيْرَ عَامِلٍ ; لِأَنَّ طَلَاقَ الْمَمْلُوكِ لَيْسَ بِشَيْءٍ عَلَى مَا كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي طَلَاقِ الْمَمَالِيكِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٤٥٩