٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا وَجَدَ أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ الْتَمَسَ الْبَيِّنَةَ. قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيَنْزِلَنَّ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ " فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْلُهُ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ لَمَّا ⦗٤٠٩⦘ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ قَذْفًا صَارَ بِهِ قَاذِفًا لَهَا، وَلِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ الْبَيِّنَةُ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ أَوِ ائْتِ بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ، لَمَّا كَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى الزَّوْجِ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ صَارَ بِهِ قَاذِفًا لَهَا، وَلِذَلِكَ الرَّجُلِ إِتْيَانُ مَا أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ. فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الَّذِي كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي قَذْفِهِمَا جَمِيعًا حَدٌّ وَاحِدٌ كَمَا يَقُولُ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُمَا لَا كَمَا يَقُولُهُ مَنْ سِوَاهُمَا فِي ذَلِكَ مِمَّنْ يَقُولُ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدٌّ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا فِي قَذْفِ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَقَذْفِ الَّذِينَ رَمَوْهَا بِهِ أَنَّ حَدَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِذَلِكَ حَدًّا وَاحِدًا لَا حَدَّيْنِ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٤٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي