تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩٢١ - قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عُقْبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْكَذِبِ فِي ثَلَاثَةِ: فِي الْحَرْبِ، وَفِي قَوْلِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ، وَفِي الصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ "

٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ ⦗٣٦٣⦘ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عُقْبَةَ قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا أَعُدُّهُ كَذَّابًا: الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ يَقُولُ الْقَوْلَ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا الْإِصْلَاحَ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ الْقَوْلَ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ، وَالْمَرْأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا " ⦗٣٦٥⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل أَنَّ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ فَاسِدُ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فَإِنَّ الَّذِي فِيهِ حِكَايَةٌ عَنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ رَخَّصَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْكَذِبِ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ، وَكَانَ الَّذِي فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْكَذِبِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا عَدَّهُ قَائِلُ ذَلِكَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ كَذِبًا لَيْسَ كَذِبًا فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِظَنِّهِ ذَلِكَ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ وَقَفْنَا بِهِ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ يُوَافِقُ ذَلِكَ الْبَابَ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ يُبَاحُ التَّعْرِيضُ فِي مِثْلِ هَذَا حَتَّى يَكُونَ الْمُخَاطَبُ يَقَعُ فِي قَلْبِهِ خِلَافُ حَقِيقَةِ كَلَامِ مَنْ يُخَاطِبُهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا ⦗٣٦٦⦘ لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل فِي قِصَّةِ مُوسَى عليه السلام مَعَ صَاحِبِهِ لَمَّا قَالَ لَهُ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧٣] لَيْسَ لِأَنَّهُ نَسِيَ، وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعَارِيضِ الْكَلَامِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٣٦٢