تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ ابْنَةُ يَزِيدَ الْأَشْعَرِيَّةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى بَنِي آدَمَ إِلَّا مَنْ كَذَبَ لِامْرَأَتِهِ، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ يُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي حَرْبٍ " قَالَ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ، فَوَجَدْنَا فِيهَا قَوْلَ مَنْ رَوَيْتُ عَنْهُ مِمَّا أُضِيفَ فِيهَا مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلْكَذِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدْنَا اللهَ عز وجل قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا ⦗٣٥٨⦘ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] وَوَجَدْنَاهُ عز وجل قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] فَكَانَ فِيمَا تَلَوْنَا أَمْرُهُ عز وجل لِصَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ أَنْ يَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ، وَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخَصِّصْ ذَلِكَ بِحَالٍ دُونَ حَالٍ، وَلَا وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ بَلْ عَمَّ بِهِ الْأَحْوَالَ كُلَّهَا وَالْأَوْقَاتِ كُلَّهَا، وَكَذَلِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مِنَ اجْتِنَابِهِ فِيهَا هُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا عَلَى الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا، وَعَلَى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْ خِلَافِ مَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ عز وجل، ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي سِوَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٣٥٧