تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَظَهَرُوا، فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَلَّا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَانَ عَمَّارٌ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: مِنْ بَنِي عُطَارِدٍ: أَيُّهَا الْأَجْدَعُ تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا، فَقَالَ: خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ قَالَ: فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه فَكَتَبَ عُمَرُ رضي الله عنه: " إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ " ⦗٣٥٣⦘ قَالَ: وَأَجْمَعَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ كَانَ فَتَحَ تِلْكَ الدَّارَ حَتَّى صَارَتْ كَدَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَحَتَّى أَمِنَ مِنَ الْعَدُوِّ وَعَوْدِهِمْ إِلَيْهَا وَقَتَالِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا غَنِمَهُ مِنْهُمْ فِيهَا، ثُمَّ لَحِقَهُمْ ذَلِكَ الْمَدَدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُشْرِكُونَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ الَّتِي غَنِمُوهَا قَبْلَ لِحَاقِهِمْ بِهِمْ وَقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي السَّبَبِ الَّذِي بِهِ مَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَانَ أَوْ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنْ إِدْخَالِهِ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ مَا هُوَ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ; لِأَنَّ خَيْبَرَ قَدْ كَانَتْ صَارَتْ قَبْلَ لِحَاقِهِمْ بِهِ وَقُدُومِهِمْ عَلَيْهِمْ دَارَ إِسْلَامٍ، فَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِقُدُومِهِمْ عَلَيْهِ حَاجَةٌ فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ بِذَلِكَ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ ; لِأَنَّ خَيْبَرَ كَانَ اللهُ عز وجل وَعَدَهَا أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ٢٠] يُرِيدُ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠] يَعْنِي خَيْبَرَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٣٥٢