مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ: لِي ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: " أَتَسْجُدُ فِي ص؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَاسْجُدْ فِيهَا؛ فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] " وَكَانَ هَذَا مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الِاقْتِدَاءَ بِدَاوُدَ ﷺ وَالسُّجُودَ فِيهَا لَمَّا سَجَدَهَا دَاوُدُ ﷺ لِمِثْلِهِ لَا لِأَنَّهَا تُسْجَدُ لِتِلَاوَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا يُسْجَدُ غَيْرُهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ
كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي الْعُرْيَانِ الْمُجَاشِعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، وَذَكَرَ سُجُودَ الْقُرْآنِ فَذَكَرَ مِنْهَا ص " ⦗٢٣٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَعَلَهَا كَغَيْرِهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ، وَأَنَّهَا تُسْجَدُ لِتِلَاوَةٍ لَا لِمَا سِوَاهَا كَمَا يُسْجَدُ غَيْرُهَا، ثُمَّ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا مَا يَدُلُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ الْقُرْآنِ