عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُغَلِّسِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله قَالَ: " جِيرَانُ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ وَصِيَّتَهُ لِجِيرَانِهِ: هُمُ الَّذِينَ حَوْلَ دَارِهِ مِمَّنْ لَوْ بَاعَ دَارَهُ، وَكَانُوا مَالِكِينَ لِمَا يَسْكُنُونَ مِنْ ذَلِكَ، اسْتَحَقُّوهَا بِالشُّفْعَةِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ قَدْ جَعَلَ ⦗٢٢٨⦘ بَعْضَهُمْ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ، وَجَمِيعَهُمْ بِاسْمِ الْجِوَارِ لَهُ ; وَلِأَنَّ مَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُوجِبُ تَسَاوِيَهُمْ فِي الْجِوَارِ، وَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنْفِي ذَلِكَ، وَيُوجِبُ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فِي الْجِوَارِ " وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا يَنْفِي سَبَبًا كَانَ الرَّبِيعُ أَجَازَهُ لَنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ فِي الْوَصَايَا أَنَّ أَقْصَى جِيرَانِ الرَّجُلِ الْمُوصِي بِجِيرَانِهِ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَارِهِ الَّتِي يَسْكُنُهَا أَرْبَعُونَ دَارًا كَذَلِكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ عَادَ إِلَى تَوْقِيتِ مَا لَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالتَّوْقِيتُ فَلَا يَلْزَمُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ، وَلَمَّا انْتَفَى هَذَانِ الْقَوْلَانِ، وَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْجِوَارِ مَا هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مَا قَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ
شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي