تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٨١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ " ⦗٢١٢⦘ قَالَ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِكْرَامِ الْجَارِ جَارَهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيهِ، وَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ فِي أَنْ لَا يُؤْذِيَهُ مَا قَدْ وَكَّدَ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِلْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَانَ تَوْفِيَتُهُ إِيَّاهُ ذَلِكَ سَعَادَةً لِلْمُوفِي، فَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ فِي الْجَارِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ سَعَةِ الْمَنْزِلِ فَلْيَكُنْ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ بِذَلِكَ حَامِدًا لِلَّهِ عز وجل وَعَارِفًا بِنَعْمَائِهِ عَلَيْهِ وَتَفْضِيلِهِ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَيَكُونُ مِنَ الشُّكْرِ لَهُ عز وجل عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنَ الْمَرْكَبِ الْهَنِيِّ، فَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِرَفْعِ الشُّغْلِ عَنْ قَلْبِهِ، وَيَكُونَ فِي رُكُوبِهِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ. إِمَّا مُتَشَاغِلًا بِذِكْرِ رَبِّهِ عز وجل، وَإِمَّا غَيْرَ مَشْغُولِ الْقَلْبِ مِمَّا يُؤْذِيهِ مِنْ مَرْكَبِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ سَعَادَةٌ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ٢١١