تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٩٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ فِي الزَّرْعِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي التَّمْرِ " قَالَ: وَالْمُحَاقَلَةُ: الرَّجُلُ يَأْتِي الزَّرْعَ وَهُوَ فِي كُدْسِهِ، فَيَقُولُ: أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا الْكُدْسَ بِكَذَا وَكَذَا يَعْنِي مِنَ الْحِنْطَةِ وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَأْتِيَ التَّمْرَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، فَيَقُولَ آخُذُ مِنْكَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ، ⦗١٢١⦘ فَبَيَّنَ لَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمُحَاقَلَةَ مَا هِيَ وَأَنَّهَا خِلَافُ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ، وَأَمَّا الْمُخَابَرَةُ الْمَذْكُورُ نَهْيُهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ مِنْ بَيَاضِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْهُ يُضِيفُونَهُ إِلَيْهَا مِمَّا يُفْسِدُهَا. وَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ: أُجِيزُ الْمُعَامَلَةَ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَيْنَ النَّخْلِ الَّتِي لَا يُوصَلُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِهَا إِلَّا مَعَ الْعَمَلِ فِي النَّخْلِ وَلَا أُجِيزُ الْمُعَامَلَةَ عَلَيْهَا وَحْدَهَا، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَامَلَتَهُ الْيَهُودَ فِي نَخْلِ خَيْبَرَ وَأَرْضِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي الْمُعَامَلَةِ عَلَى الْأَرْضِ دُونَ النَّخْلِ أَنَّهُ جَائِزٌ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ١٢٠