تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٧٩ - فَوَجَدْنَا نَصْرَ بْنَ مَرْزُوقٍ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيجٍ، مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ " قَالَ: عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ، ⦗١٠٨⦘ فَفِي هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ أَرْضًا كَانَتْ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَلَيْسَ فِي هَذَا أَنَّهَا كَانَتْ تُكْرَى بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ تُكْرَى بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هَذَا إِلَّا إِعْلَامَ رَافِعٍ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ أَرْضًا كَانَتْ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلَقُ مَا رَوَى لَهُ رَافِعٌ مِمَّا يَحْظُرُهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى نَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَبِالرُّبُعِ لِمَعْنًى كَانُوا يُدْخِلُونَهُ فِي ذَلِكَ مِمَّا يُفْسِدُ الْمُزَارَعَةَ عَلَيْهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٧ · ص ١٠٧